السيد علي الحسيني الميلاني
361
نفحات الأزهار
خلاصة الوجوه المذكورة سابقا في أن حديث المنزلة يدل على عموم المنزلة ، لكون الاستثناء فيه متصلا ، وأنه لا يجوز حمله على المنقطع . . . وكل وجه منها ينحل إلى وجوه . . . وإليك وجوها أخرى زائدا على ما تقدم : وجوه أخرى 1 - التشبيه يوجب العموم في المحل الذي يحتمله ذكر المحققون من العلماء : أن التشبيه يوجب العموم في المحل الذي يحتمله . . قال الشيخ علي بن محمد البزدوي في ( الأصول ) ما نصه : " والأصل في الكلام هو الصريح ، وأما الكناية ففيها ضرب قصور ، من حيث أنها تقصر عن البيان إلا بالنية ، والبيان بالكلام هو المراد ، فظهر هذا التفاوت فيما يدرء بالشبهات ، وصار جنس الكنايات بمنزلة الضرورات ، ولهذا قلنا إن حد القذف لا يجب إلا بتصريح الزنا ، حتى أن من قذف رجلا بالزنا فقال له آخر : صدقت ، لم يحد المصدق ، وكذلك إذا قال : لست بزان . يريد التعريض بالمخاطب ، لم يحد . وكذلك في كل تعريض ، لما قلنا . بخلاف من قذف رجلا بالزنا فقال الآخر : هو كما قلت ، حد هذا الرجل ، وكان بمنزلة الصريح ، لما عرف في كتاب الحدود " . قال شارحه البخاري : " قوله : وكان بمنزلة الصريح لما عرف . قال شمس الأئمة في قوله هو كما قلت : إن كاف التشبيه يوجب العموم عندنا في المحل